أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

82

معجم مقاييس اللغة

قد حفلت أي جمع اللبن في ضرعها . ونهى عن التصرية والتحفيل . ويقال لا تحفل به أي لا تباله وهو من الأصل أي لا تتجمع . وذلك أن من عراه . أمر تجمع له . فأما قولهم لحطام التبن حفالة فليس من الباب إنما هو من باب الإبدال لأن الأصل حثالة فأبدلت الثاء فاء . ومن الباب رجل ذو حفلة إذا كان مبالغا فيما أخذ فيه وذلك أنه يتجمع له رأيا وفعلا . وقد احتفل لهم إذا أحسن القيام بأمرهم . ويقال احتفل الوادي بالسيل . فأما قولهم تحفل إذا تزين فهو من ذلك أيضا لأنه يجمع لنفسه المحاسن . فأما قولهم حفلت الشيء إذا جلوته فمن الباب والقياس صحيح وذلك أنه يجمع ضوءه ونوره بما ينفيه من صدئه . قال بشر . رأى درة بيضاء يحفل لونها * سخام كغربان البرير مقصب والمقصب المجعد . وأراد بالدرة امرأة . يحفل لونها سخام يعني الشعر يزيدها بسواده بياضا وهذا كأنه جلاها وهو من الكلام الحسن جدا . ( حفن ) الحاء والفاء والنون كلمة واحدة منقاس وهو جمع الشيء في كف أو غير ذلك . فالحفنة ملء كفيك من الطعام . يقال حفنت الشيء حفنا بيدي . ومنه حديث أبي بكر ( إنما نحن حفنة من حفنات الله تعالى ) معناه أن الله تعالى إذا شاء أدخل خلقه الجنة وإن ذلك يسير عنده كالحفنة . ويقال احتفنت الشيء لنفسي إذا أخذته ويقال الحفنة إنها الحفرة فإن صح فمحتمل